الصداع النصفي أو الشقيقة

الصداع النصفي أو الشقيقة

الصداع النصفي أو الشقيقة هو عبارة عن ألم في الرأس يصيب الإنسان بشكل غير منتظم بين الفترة والأخرى. في بعض الحالت قد يكون الألم في جميع الرأس وقد يصيب كذلك أحد شقي الرأس كما يتضح من التسمية. يرافق الصداع النصفي عدد من الأعراض المعروفة مثل الغثيان وفي بعض الأحيان قد يصل الى الاستفراغ، كذلك قد يصاحب ذلك تضايق الشخص من الضوء واضطراب في النظر. قد يستمر الصداع النصفي لساعات وقد يصل الى أيام. أجد أصعب أنواع الصداع النصفي هو الذي يستمر لأكثر من ثلاث أيام وفي هذه الحالة لابد من الذهاب الى الطبيب، ولكن هذا لايعني اهمال ما دونه من أنواع الصداع النصفي التي تكون لفترات أقل. مع زيادة الجهد يزداد الصداع النصفي مما يؤثر على حياة الشخص المصاب بشكل سلبي ويسبب له صعوبات كبيرة في ممارسة حياته الطبيعية.

الأسباب:

تعتبر نظرية عدم تدفق الدم بشكل كافي الى الرأس غير صالحة في الوقت الحالي لتفسير حدوث الصداع النصفي تقول أخر النظريات المتعلقة بتفسير حصول الصداع النصفي أن سببه ينحصر في العاملين الآتيين:

ـ العامل الوراثي وهو حصول تغير في أحد الجينات التي قد تؤدي الى حدوث الصداع النصفي ومن ثم توارثها في العائلة.

ـ خلل في التمثيل الغذائي للناقل العصبي ( السيروتينين ) والذي يؤدى الى اضطراب في انتاج هذا الناقل، والذي بدوره يؤدي الى زيادة في خاصية النفاذ في الأوعية الدموية وبالتالي التهابها، وبذلك تحدث آلام في الرأس. وقد يكون هذا ما يفسر كذلك حدوث الغثيان لأن مادة السيروتينين تتواجد ايضا في منطقة المعدة والأمعاء.

هناك نوعين أساسين من الصداع النصفي أحد هذين النوعين لاترافقه أعراض عصبية وهذا هو الأكثر شيوعا، حيث تقتصر الأعراض فيه على آلام الرأس التي قدد تتراوح ما بين اربع ساعات الى ثلاث أيام تكون مصحوبة بغثيان أو استفراغ أو تحسس زائد للضوء أو الروائح أو الأصوات.

النوع الثاني تظهر عليه أعراض عصبية مثل اضطراب الرؤيا والتي قد تصل في الحالات الشديدة جدا الى الهلوسة، كذلك من الأعراض الممكنة اضطراب الاحساس أو الشلل في النصف المقابل للنصف المصاب بالألم في الرأس، يظهر هذا الشلل أو الاضطراب في الاحساس على شكل تنميل في القدمين او اليدين. ومن الأعراض التي يمكن ان تظهر كذلك الاضطراب في الكلام.

قد يحصل لبعض الأطفال مقدمات للصداع النصفي تظهر بشكل دوري تتطور مع مرور الوقت وتسبب الصداع النصفي.

التشخيص:

يعتمد تشخيص الصداع النصفي بشكل رئيسي على الأمور التالبة:

ـ التاريخ المرضي

ـ فحص الجسم بشكل عام، من المهم كذلك التأكد من وضع العنق وعضلات العنق لانها كثيرا ما تسبب آلام الرأس.

ـ فحص الأعصاب

ـ مدى تكرار حدوث الصداع النصفي لدى الشخص المصاب ومدى مرافقة الأعراض الأخرى للصداع مثل : الغثيان والاستفراغ والتحسس الزائد من الضوء ومن الأصوات ومن بعض الروائح، يضاف الى ذلك مدى تنقل المرض بين نصفي الرأس.

العلاج :

حتى الأن لايوجد علاج جذري للصداع النصفي كل ما يمكن التوصل اليه في علاج الصداع النصفي هو تخفيف الأعراض ومحاولة التقليل من تردد الاصابة بالصداع النصفي. يكون العلاج بحسب الحالة وشدة الصداع النصفي. ويتركب العلاج في الغالب من مزيج من العلاج بالأدوية والعلاج بدون أدوية. أما ما يخص الاجراءات الغير متعلقة بالأدوية فهي كالآتي:

ـ تنظيم النوم و النوم الكافي

ـ تجنب القلق

ـ في بعض الأحيان قد ينصح بكيس تبريد على شكل نظارة يوضع على الأعين

ـ في بعض الحالات قد ينصح بتجنب بعض الأكلات التي قد تثير الصداع النصفي عند بعض الأشخاص، مثل الجبن و الجلوتامات و الشوكولاته ونحو ذلك.

ـ اذا ثبت ان السبب في حصول الشقيقة هو وضع العنق او عضلات العنق فينصح باللجوء الى العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية الخاصة بالعنق والظهر.

أما الأدوية التي تستخدم في العادة فهي المسكنات مثل الاسبرين و الباراسيتامول والإبوبروفين وفي بعض الأحيان قد يكون مفعولها أقوى اذا كانت على شكل مركب :  مثل البارسيتامول مع الكوفيين أو الاسبيرين مع الكوفيين.

للعلم أن الحالات المصابة لفترة طويلة بالصداع تحتاج كذلك الى فترة طويلة من العلاج الى أن يشعر المصاب بالتحسن.