مرض ضمور العضلات العصبي

بسم الله الرحمن الرحيم

الهدف من العلاج وخاصة التأهيل يكمن في الحفاظ على القدرات الموجودة ، وتحسين القدرة على الاعتماد على النفس والابقاء بقدر المستطاع على الاعتماد على النفس في الحركة والقيام بالامور اليومية وكذلك المشاركة في الحياة الاجتماعية. والعلاج يكون انجع ما يكون عندما يتولاه فريق طبي متكامل من مختلف الاقسام من الاطباء والممرضات ، ومشرفون من العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق وعلماء النفس والاخصائيين الاجتماعيين. كذلك متابعة العلاج من خلال العيادات الخارجية او المراجعة في المستشفيات والعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والعلاج بالعمل كلها ضرورية للحفاظ على القدرات الحالية للمريض. كذلك ينصح الاطباء بالابقاء على المريض في دورات تأهيلية في المراكز المتخصصة مددا تتراوح بين اربعة وستة اسابيع لتحسين الطاقات الكامنة ووظائف العضلات والتأثير ايجابيا على سير المرض.

ان ضعف العضلات هو السبب الرئيسي لمعظم المشاكل الطبية الناتجة نتيجة ضعف العضلات العصبي.

يوجد مجموعة ابحاث مضبوطة تؤكد فعالية التمارين والنشاطات على قوة العضلات للمرضى المصابين بضمور العضلات وتبين انه في حالات التقدم البطيء للمرض تم بواسطة برنامج تنشيط لمدة 12 اسبوعا مع مقاومة متوسطة انه تم زيادة الطاقة والقوة بدرجات تفاوتت بين 4 و20 بالمئة دون وجود عوارض سلبية.

وقد تم في نفس مجموعة المرضى السابقة تدريب في برنامج لمدة 12 اسبوعا مع وجود مقاومة وجهد مرتفع ،وتبين انها لم تكن ذات جدوى ونفع عند المرضى وعلى العكس فقد وجدت اشارات تدل على زيادة الضعف عند بعض المرضى.

لقد وجد من عدة دراسات ان اجراءات العلاج الطبيعي المختلفة لانماط مختلفة من المرضى بالضمور العضلي لها تاثيرات متباينة. ولكن يجب القول انه لا زالت هناك دراسات وابحاث لم تختتم نتائجها بعد.

في حالات الضمور العضلي ذات النمط المتسارع توجد مخاطر جدية من ان التمرين المكثف يزيد الضعف والمظهر المرضي، وبالتالي لا بد ان تكون غاية العلاج ليست تقوية المريض بقدر ما هي تمكينه من القيام بالمهمات اليومية .

وبشكل مبدأي لا بد من اعطاء المرضى من اصحاب الضمور العضلي المتسارع نصحا بعدم إجهاد انفسهم في التدريبات والتمارين .

كذلك لا بد من إعلام من يمارس التدريبات منهم بعلامات الارهاق ومنها الشعور بالضعف في اقل من 30 دقيقة تدريب، وبعد التدريب وجود آلام في العضل تستمر من 24 الى 48 ساعة بعد الانتهاء من التدريب بالاضافة الى وجود تشنجات وتثاقل تام في الرجلين والارجل وقصر في القدرة على التنفس .

ومع ذلك فان التدريب الخفيف والمتوسط مع وجود جهد في استهلاك الاوكسجين من مثل الجري والسباحة والركض على جهاز الجري يحسن طاقات العضل و وطاقات القلب والاوعية الدموية وبالتالي تقليل الضعف العام.

ان التدريب لا يحسن الجهد الجسدي فقط ،وانما يساعد على الحفاظ على الوزن عند درجة معينة ، وعلى تقليل الاوجاع وعلى التخلص من الاكتئاب وبالتالي تحسين مزاج المريض.

هناك طائفة من الامراض العصبية العضلية تنتج نتيجة ضمور العضلات منها تقلصات عضلية وتشنجات مفصلية وانحناء في العمود الفقري واعوجاج فيه.

وبسبب ورود هذه المشاكل الصحية لا بد من متابعة بشكل دوري للمرضى لمعالجة المشاكل التي تعرض لهم .

ومن اكبر الاخطار التي تواجه مرضى ضمور العضلات هو الوقوع في حبل الاعتماد الكلي على الكرسي المتحرك وحصول ضعف شديد في عضلات الجذع.

في بعض الحالات لا بد من الاستعانة بالاجهزة المساعدة لتحسين وتثبيت نشاطات المفاصل.

ان العلاج الطبيعي غايته الحفاظ على القوة الموجودة وزيادتها ان امكن وقبل كل شيء تحسين اداء الوظائف و التنسيق الامثل لحركة الجسم. كذلك تحسين القدرة على الاداء الاطول لنشاطات الروتين اليومي .

كذلك من أهداف العلاج الطبيعي تحسين ضخ الدم ، وتحسين التمثيل الغذائي ، وباستخدام الادوات المساعدة يمكن تحسين حالة الدورة الدموية حال الوقوف .

كذلك فان العلاج الطبيعي يساعد في حالات وجود مشاكل صحية في اداء الرئتين من خلال تحسين نشاط العضلات المشاركة في نشاط التنفس وكذلك طرد البلغم والتخلص منه .

اما العلاج بالعمل فله جوانب تتشابه والعلاج الطبيعي ولكن بشكل اكثر في منطقة اليدين والجذع . والعلاج بالعمل يكون بالاستعانة بادوات من مثل الكرسي المتحرك واداة رفع مقعد الحمام وكل الادوات التي تساعد على اداء الوظائف اليومية

اما العلاج الطبيعي فيشمل التدليك والعلاج بالحمامات الباردة والحارة والعلاج بالمياه المعدنية والعلاج بتيار الكهرباء وغيرها . ويكون هدف التدليك هو ارخاء العضلات المتشنجة والاسترخاء في العضلات المتوترة كذلك تحسين ضخ الدم في العضلات وتحسين تغذيتها من خلال نشاطات العجن والسير والاهتزاز وتدليك الانسجة.

كذلك فان العلاج بالحمامات له غاية ، وهي المساهمة في ارخاء العضلات من خلال الحمامات الساخنة جدا والساونا والطين وهناك علاجات بالموجات فوق الصوتية والتحفيز بالكهرباء.وهناك اساليب علاجية من مثل الفانجو والجلفان وغيرها .

ومن الملاحظ ان مرض الضمور لا يمكن ان نجعل له خطة علاج بالسفر الى اوربا , لان العلاج يحتاج خطة وبرنامجا طويلا يصاحب المريض طوال فترة مرضه

ومن الملاحظ ان مرض الضمور لا يمكن ان نجعل له خطة علاج بالسفر الى اوربا , لان العلاج يحتاج خطة وبرنامجا طويلا يصاحب المريض طوال فترة مرضه