التصلب الجانبي الضموري

بسم الله الرحمن الرحيم

التصلب الجانبي الضموري ويطلق عليه كذلك التصلب الضموري العضلي الجانبي، هو عبارة عن مرض يؤدي الى ضرر الخلايا العصبية في الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والنخاع الشوكي) المسؤولة عن الحركة الموتورية في الجسم. مع تزايد ضرر الخلايا العصبية الموتورية تزداد أعراض المرض والتي تتمثل في ضعف العضلات نتيجة لإهترائها ، وذلك بسبب اختفاء الأنسجة العضلية ويصاحب ذلك فقدان القوة بشكل متزايد و الحد من حركة المصاب والتي تؤدي مع مرور الوقت الى الإصابة بالشلل. في الغالب يظل الشخص المصاب محافظا على وعيه وادراكه وقدرته على الاستيعاب، اي ان الضرر يلحق فقط بالأعصاب المسؤولة عن حركة العضلات.

الأعراض:

تبدأ الأعراض باصابة عضلات اليد على احد الجهتين ثم ينتشر التأثير حتى يصيب الجهة الأخرى ثم الأقدام وفي بعض الحالات قد يبدا المرض في عضلات الأفخاذ والقدمين ثم يتمدد ليصيب الأطراف الأخرى. في حالات نادرة تظهر أعراض صعوبة البلغ والمضغ والكلام مع بدايات المرض، رغم أن الأصل فيها ان تظهر في وقت متأخر. كذلك من الأعراض التي تظهر مبكرا هي تشنجات العضلات و الشد العضلي. مع مرور الوقت ينتشر المرض حتى يصيب جميع عضلات الجسم ومنها عضلات الجهاز التنفسي والذي يؤدي بالتالي الى ضيق النتفس. يبدأ ظهور الآلام لدى المصاب في الغالب بعد ان يصل المرض الى درجة اختفاء الأنسجة العضلية.

التشخيص:

  • الفحص السريري وهو الفحص المتعارف عليه طبيا عن طريق الطرق على العضلات وتعريضها لمؤثر خارجي بارد. وكذلك التأكد من مدى احساس الشخص باللمس والحرارة والبرودة …الخ.
  • أحد أهم طرق التشخيص هي القيام بالتخطيط الكهربائي للعضل (Electromyography).
  • أخذ عينة من عضلة من عضلات الجسم لفحصها في المختبر.
  • القيام بالتصوير المغناطيسي او المقطعي للتأكد من حالة الدماغ.

العلاج:

للأسف لايوجد حتى الآن علاج لمرض التصلب الجانبي الضموري. كل ما يمكن عمله هو التخفيف من أعراض المرض باستخدام الأدوية التي تحد من من سرعة هدم الخلايا العصبية. كذلك لابد للمصاب من متابعة العلاج الطبيعي الخاص بحالات ضعف العضلات وصعوبة البلع والمضغ والكلام. من أشهر الأدوية المستخدمة هو ريلوزول (Riluzole)، ولكن يعرف عن هذا الدواء تأثيره على الكبد لذلك لابد من التأكد من حالة الكبد عند المريض قبل الشروع باستخدام الدواء