العلاج بالأجسام المضادة

 بسم الله الرحمن الرحيم

الأجسام المضادة أو الغلوبولين المناعي هي عبارة عن جزيئات بروتينية على شكل حرف Y وهي تلعب دورا رئيسيا في الجهاز المناعي لجسم الكائن الحي. ويتمثل ذلك في قدرتها على التعرف على الأجسام الغريبة في الجسم وكذلك الخلايا التالفة في الجسم. تقوم الأجسام المضادة بالالتصاق على الجسم الغريب او الخلية التالفة وعن طريق ذلك يمكن للخلايا الناعية التعرف عليها والقضاء على هذه الأجسام الغريبة والخلاية التالفة. وبذلك تكون أهم وظيفة للأجسام المضادة هي الأنذار بوجود عامل ممرض في الجسم كالبكتيريا او الفيروسات او الطفيليات.

في حالات الخلايا السرطانية لا يكون للأجسام المضادة في الجهاز المناعي الخاص بالجسم دورا فعالا وذلك للأسباب التالية:

ـ لا توجد على سطح الخلايا السرطانية تغيرات شديدة تمكن للجهاز المناعي من التعرف عليها، وتبعا لذلك لا يقوم الجهاز المناعي بانتاج جسيمات مضادة لمكافحة هذه الخلايا.

ـ ردة فعل الأجسام المضادة تكون ضعيفة لدرجة انها لا تتمكن من اعاقة نمو الخلايا السرطانية.

يتم استخدام الأجسام المضادة في الوقت الحالي على نطاق واسع في مجال الأبحاث الطبية و تشخيص الأمراض السرطانية و كذلك في علاج أمراض السرطان. وقد تمكن الخبراء عن طريق الأساليب العلمية الحديثة تصنيع كميات كبيرة من الأجسام المضادة في المختبر لأغراض العلاج والبحث العلمي و يمكن اليوم من خلال هذه الختبرات انتاج جسيمات مضادة تقوم بالتعرف بشكل دقيق على الهدف (مثلا الخلايا السرطانية) الذي صنعت من أجله.

يمكن في الوقت الحالي استخدام الأجسام المضادة  في علاج السرطان بهدف زيادة ردة فعل الجهاز المناعي وبالتالي مكافحة الخلايا السرطانية. وكذلك تستخدم الجسيمات المضادة في ايقاف نمو الخلايا السرطانية عن طريق ايقاف الاشارات الخاصة بعمليات التمثيل الغذائي و التي تحتاجها الخلايا السرطانية للنمو.