شسرطان المثانة

بسم الله الرحمن الرحيم

يعتبر سرطان المثانة أحد الأورام الخبيثة التي يزيد احتمال الإصابة بها مع تقدم السن. ينشأ الورم في الغالب من الغشاء المخاطي المغلف للمثانة من الداخل وتكون نسبة اصابة الرجال أعلى من نسبة اصابة النساء. في أغلب الحالات يكون الورم على سطح غشاء المثانة، والتي يمكن علاجها بشكل جيد عن طريق منظار المثانة، خاصة اذا تم اكتشاف الورم في مراحله الأولى، لأن نسبة الشفاء منه تزداد مع ازدياد سرعة اكتشافه. من العوامل التي قد تلعب دورا في الإصابة بسرطان المثانة هي التهاب المثانة وخاصة اذا تم اهماله لفترة طويلة، كذلك التدخين. وممن قد يتعرضون للإصابة بسرطان المثانة هم الأشخاص المصابين بالبلهارسيا.

أشهر طرق تشخيص سرطان المثانة هي عن طريق المنظار والذي قد يتم عن بواسطته اكتشاف الورم وأخذ عينة منه وفي نفس الوقت قد يتم ازالته. قد يتم اللجوء كذلك لعمل الأشعة السينية لكامل الجهاز البولي للتأكد من عدم انتشار الورم في المسالك المبولية. تستخدم في بعض الحالات الأشعة المقطعية أو أشعة الرنين المغناطيسي للتأكد من عدم انتشار الورم خارج منطقة جهاز المسالك.

يعتمد علاج سرطان المثانة على عدة عوامل هي:

ـ نوعية الورم.

ـ درجة الورم.

ـ مدى انتشار الورم أفقيا أم عموديا.

اذا كان الورم سطحي فإنه يتم استئصاله عن طريق المنظار أما اذا كان الورم في حالة متقدمة فيلجأ في الغالب الى العملية المفتوحة، والتي يتم بواسطتها استئصال المثانة وما حولها ( عند الرجل البروستاتا وعند المرأة الرحم على سبيل المثال).

لابد للمريض بعد العملية من الخضوع لجلسات العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي، وفي بعض الحالات قد يتم اللجوء الى النوعين معا وذلك بحسب الحالة. سبب اللجوء الى العلاج الكيميائي او الإشعاعي بعد العملية هو منع رجوع الورم مرة أخرى.

تتم جلسات العلاج الكيميائي بحقن المثانة بالعلاج الكيميائي عن طريق القصطرة ثم يترك الدواء لبعض الوقت في المثانة حتى يبدي مفعوله. هذا العلاج عبارة عن أحمد المواد الكيميائية التي تتبع موجوعة ال (Cytotoxic agents). وكعلاج مكمل للعلاج الكيميائي تستخدم كذلك مادة (Bacillus Calmette–Guérin) والتي تختصر ب (BCG)  وهو عبارة عن اللقاح المضاد لمرض السل. يستخدم هذا اللقاح في حالة سرطان المثانة كنوع من أنواع العلاج  المناعي، أي خلق وضع يعمل على تحفيز الجهاز المناعي لمقاومة المرض. تذكر الدراسات الطبية أن حقن المثانة بواسطة هذا اللقاح يحفز الجهاز المناعي بشكل موضعي في المثانة مما يمنع رجوع الورم في الغالب. لا يوجد تفسير علمي لهذه المسألة حتى الآن وانما تم الاعتماد على هذه الطريقة نتيجة لملاحظة أن الأشخاص الذين يحقنون بهذا اللقاح تقل لديهم نسبة رجوع الورم. لا يخلو هذا اللقاح من الآثار الجانبية والتي قد تكون في بعض الأحيان خطرة جدا.