الأنيميا المنجلية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :

فقر الدم المنجلي هو عبارة عن مرض وراثي ينتمي الى مجموعة ما يسمى أمراض الدم الانحلالية او يوصف ايضا باعتلال الهيموغلوبين ، وهو ناتج عن خلل جيني يؤدي الى تكوين هيموغلوبين غير منتظم يسمى الهيموغلوبين المنجلي الذي تظهر فيه كريات الدم الحمراء بشكل منجلي مقعر عند نقص الاكسجين في الدم  وبالتالي يحدث إنسداد في الاوعية الدموية الدقيقة فتظهر الام عند المريض في مفاصله او في  بطنه . ونتيجة نقص التروية في المفاصل يحدث دمار في المفاصل ، كما نه يحدث اصفرار عند المريض نتيجة نقص الهيموغلوبين في الجسم وبالتالي نقص الاكسجين.

تقسيمه : هناك نوعان اثنان من  مرض الدم المنجلي :

الأول : يحمل المريض المرض ولكنه يعيش طبيعيا ولا يعاني من اي شكوى ولا يعرف بمرضه الا اذا عمل تحليلا طبيعيا للدم واكتشف عن طريق التشخيص المفاجيء انه يحمل المرض  ، وتكون نسبة خلايا الدم المنجلية لا  تقارب الثلث او اكثر قليلا او اقل قليلا ، والبقية من الخلايا طبيعية . ومثل هذا  النوع لا يحتاج سوى المراقبة فقط ولا يحتاج لأي اجراء  علاجي .

الثاني : وهو ما نطلق عليه مرض الأنيميا المنجلية او كريات الدم المنجلي . وتبدأ ملاحظته بالألم الشديد في المفاصل او البطن ، ثم تظهر عوارض الارهاق على المريض خاصة عند الجهد الشديد او الرياضة ، وكذلك  تتكرر عنده الالتهابات مثل التهاب المسالك البولية.

ثم بعد ذلك تظهر مضاعفات اخرى للمرض من مثل :

موجات اوهجمات ألم شديدة .

جلطات دماغية .

فقر دم .

ضعف الانتصاب عند الرجال .

انسدادات في الشرايين والاوردة .

تليفات في الانسجة مثل الكلى .

اصفرار الجسم او اليرقان .

تلف المفاصل نتيجة ضعف او انقطاع التروية فيها. ..وغيرها من المشاكل الصحية

العلاج :

لا بد من القول إن الحديث عن علاج مرض الأنيميا المنجلية  باستثناء  الحل الجذري والاخير بزراعة النخاع العظمي لا يقصد به الا التعامل مع عوارض المرض  كما يتعامل الانسان مع السكر وضغط الدم ، أي التعايش مع المرض .

كما ان العلاج بالجينات اي اللجوء الى تعديل التركيبة الجينية للدم  امر لا زال طور البحث ولم يخرج منه الى الان ( سنة 2018 ميلادية) شيء عملي فيما يتعلق بهذا المرض .

أما العلاج بزراعة النخاع العظمي فهي قليلة جديدة ولا يلجأ لها الا في الحالات الصعبة جدا وعند فشل الادوية في تخفيف العوارض.ولا بد من البحث في الاقارب واخوة المريض عن نخاع عظمي يحمل الصفات الوراثية اللازمة . لانه كلما ابتعدنا وراثيا عن الصفات الجينية للطفل كلما كانت الصعوبة اشد في تحصيل النخاع العظمي المطابق .

أما علاج العوارض  للمرض فهي بإيجاز  كما يلي :

المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات وأحيانا كإجراء احترازي قبل حصول التهاب .

العلاج بالعاقير.

نقل خلايا الدم الحمراء .

اعطاء وحدات دم للمريض .

استئصال الطحال.

استئصال المرارة.

ولا بد من التنبيه على التالي وذلك لأهميته بالنسبة للقادمين للعلاج من خارج المانيا وخاصة ابناء البلاد العربية :

1-زراعة النخاع العظمي مكلفة جدا وتزيد قيمتها عن مئة الف يورو فصاعدا ويمكن ان تصل احيانا الى ضعف هذا المبلغ.

  1. المستشفيات في العادة لا تعطي تقدير تكاليف بناء على التقارير الطبية المرسلة ، وانما بعد إعادة التشخيص ، وكثير من المستشفيات تعتذر عن قبول الحالات نتيجة الضغط الموجود عليهم وعدم امكانية الفريق الطبي من القيام بالإجراءات.

هذا باختصار  فيما يتعلق  بألانيميا المنجلية  .