الصرع

بسم الله الرحمن الرحيم

الصرع هو تسمية لمجموعة من الإضطرابات الوظيفية في الدماغ والتي قد تحدث نتيجة لعدد من الأمراض، الجامع بين هذه الإضطرابات هو تسببها في حدوث التشنجات وارتجاج العضلات مع فقدان الوعي. تختلف نوبات الصرع في حدوثها فمنها ما يستغرق لمدة ثانية او ثانيتين ومنها ما قد يصل الى دقيقتين. وليس نوبة تشنج وارتجاج للعضلات مع فقدان الوعي هي صرع فقد تكون عابرة، نتيجة اصابة الشخص بحمى شديدة كما هو منتشر عند الأطفال او قد تحدث نتيجة التهاب فيروسي او حتى تحصل عند بعض الحوامل، وحتى قلة النوم قد تسبب في بعض الأحيان نوبة صرع.

ليس من المجزوم به امكانية تحديد سبب الصرع عند من يصاب به فقد يصاب الشخص به ولايعرف السبب، وقد توجد هناك أسباب محددة مثل التهاب غشاء الدماغ او حدوث جلطة او تشوه في الدماغ. لذلك لابد من التشخيص الكامل والدقيق لاستبعاد كل الاحتمالاتومن ثم الوصول الى سبب حدوث نوبات الصرع. يشمل التشخيص سؤال المريض بشكل مفصل عن التاريخ المرضي وما اذا هناك حالات معروفة في العائلة مصابة بالصرع بالاضافة الى ذلك يتم عمل الرنين المغناطيسي للدماغ وتخطيط موجات الدماغ وتخطيط كهربائية العضل.

يتم وضع خطة العلاج بناء على معرفة السبب والذي بإزالته يزول الصرع ولكن هذا يكون في حالات نادرة، اما في الحالات التي لايعرف فيها السبب او لايمكن فيها ازالة السبب ـ وهو الغالب ـ فإنه يتم التعامل مع المرض ويكون الهدف من ذلك التحسين من الحالة حيث يتم وضع خطة العلاج بحسب حالة الشخص. من الإجراءات الوقائية التي ينصح بها هي تجنب الارهاق وتجنت قلة النوم. في بعض الحالات قد تكون نوبات الصرع بسيطة جدا بحيث لاتؤثر على ممارسة الشخص لحياته اليومية وفي هذه الحالة قد لايحتاج الشخص للأدوية نظرا لقدرته على التعايش مع المرض لعدم تأثيرة بشكل ملحوظ على حياته اليومية. اما اذا وصلت درجة المرض الى التأثير على الشخص بحيث أنه لايستطيع القيام بأعماله اليومية بشكل طبيعي وشكلت عائقا له، فلابد من الخضوع للعلاج. كما هو معروف عالميا انه يتم اعطاء المصاب بالصرع ما يطلق عليها مضادات الصرع او يطلق عليها كذلك مضادات الإختلاج، وهي تهدف الى تقليص نوبات الصرع وليس الشفاء منه بشكل كامل. يتم اعطاء المريض جرعات معينة يحددها الطبيب لفترة معينة ويتم مراقبة وضع المريض، هل ظهر عليه تحسن أم لا وتبعا لذلك ينظر في قضية زيادة جرعة الدواء اذا لم يظهر تحسن أو تقليله اذا ظهرت اعراض جانبية غير محتملة. وفي حالة عدم فعالية الدواء او خطورة آثاره الجانبية يتم استبداله بدواء آخر ويتم كذلك مراقبة تحسن المريض من عدمه لتقليل أو زيادة الجرعة. في حالات نادرة جدا وعلى مدى طويل في أخذ الدواء قد يصل المريض بشكل تدريجي الى تقليص الجرعة حتى يتم التوقف عن الدواء بعد اختفاء المرض ولكن ذلك يحدث في حالات نادرة جدا، مثلا في حالة اذا كان الشخص في سن الطفولة (ولكن هذا ايضا نادر الحدوث). مسألة زيادة ونقصان جرعة الدواء او ايقافه لابد من ان يتم الاشراف عليها من قبل طبيب متخصص.

يتم في حالات نادرة جدا التدخل الجراحي، ولكن هذه المسألة حرجة ودقيقة جدا ولابد ان تتم في مركز متخصص في أمراض الصرع ومن قبل فريق طبي متخصص وذلك لخطورة المسألة.

هنا قائمة بأشهر الأدوية التي تستخدم في علاج الصرع وهي على سبيل المثال وليس الحصر:

Phenobarbital ـ Oxcarbazepine ـ Eslicarbazepine acetate ـ Zonisamide ـ Phenytoin ـ Lamotrigine ـ Benzodiazepine ـ Lacosamide ـ Ethosuximide ـ Pregabalin Carbamazepine- Topiramat ـRetigabin ـ Valproat  ـ Perampanel ـ Levetiracetam

ملاحظة: من الشائع ظهور الآثار الجانبية لأدوية الصرع على المريض ومن أشهر هذه الآثار الطبية هي نقص في الاستفادة من الفيتامينات وخاصة فيتامين د والذي قد يؤدي الى هشاشة العظام، لذلك يعطى المريض مكملات غذائية من الفيتامينات لتعويض النقص. ومن الفيتامينات التي تتأثر بهذه الأدوية هي فيتامين B9 وB11 وB12.