متلازمة الألم العضلي المتفشي (Fibromyalgie)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

متلازمة الألم العضلي المتفشي هو عبارة عن مرض يتميز بانتشار الآلام في العضلات و المفاصل والظهر بشكل رئيسي . وهو يشابه عدد من الأمراض الأخري مما يجعل تشخيص المرض عملية شاقة وقد تكون طويلة. ولتشابه اعراض هذا المرض مع امراض اخرى كثيرة هناك احصائيات متفاوتة بنسبة الاصابة به بين سكان منطقة أو دولة معينة. فمن احصائيات تقول بنسبة 0.6 الى 4 في المائة الى نسبة تذكر بأن نسبة الاصابة به هي 2 في المائة. وقد وجد أن اكثر المصابين بهذا المرض هم النساء بنسبة تتراوح ما بين 85 الى 90 من نسبة المصابين به، ويصيب النساء غالبا ما بين سن العشرين والأربعين. ومن المعروف عن هذا المرض رغم شدته وحتى مع تقادمه الا انه لا يؤدي الى تلف العضلات او المفاصل أو الأربطة. كذلك لا يؤدي بالمريض الى مرحلة تجعله يستخدم الكرسي المتحرك، كما انه لا يؤدي الى الوفاة.

أعراض المرض

ـ آلام شديدة منتشرة في العضلات والمفاصل والظهر وتكون بشكل متبادل

ـ الشعور بالتعب والارهاق

ـ اضطراب النوم

ـ الشعور بتصلب المفاصل في بعد الاستيقاظ من النوم في الصبح مع محدودوة حركتها

ـ صعوبة التركيز

ـ الاعتلال المناخي

ـ الشعور بتورم اليدين و القدمين و الوجه

ـ الصداع النصفي

ـ الشعور بالقلق

ـ القولون العصبي

في بعض الحالات يمكن حدوث اضطراب في دقات القلب لدى المريض وقد تتطور حتى تصل لجلطة قلبية. حصول حالات دوخة شديدة بالاضافة الى ضيق التنفس وتساقط الشعر والشعور بآلام في الكلى. وقد يشعر المريض في بعض الحالات بالتهاب عام في كامل الجسم.

التشخيص

مسألة تشخيص هذا المرض هي حقيقة شاقة وصعبة ولا توجد لها طريقة محددة. حتى صور الأشعة وفحص الدم لا يمكن ان يعطي نتيجة دقيقة لمعرفة الاصابة بالمرض ام لا. لذلك يتم التشخيص بطريقة التشخيص الاشتباهي بمعنى انه يتم اختبار كل الامراض الممكنة والتي تتشابه اعراضها مع اعراض هذا المرض ومن ثم يتم التوصل للتشخيص الصحيح ومن هذه الأمراض التي تتشابه اعراضها مع اعراض هذا المرض والتي يتم الخلط في بعض الاحيان بينها وبينه هي :

ـ التهاب المفاصل الرثياني

ـ التصلب اللويحي

ـ فقر الدم الوبيل

ـ البولونويروباتي احد الامراض الصبية التي تصيب عدد كبيبر من الأعصاب ينتشر هذا المرض في المصابين بداء السكر

ـ التهاب الدرق

وبسبب صعوبة التشخيص قد يواجه المرضى صعوبات في الوسط المحيط بهم لعدم تفهم الناس لما هم فيه وقد تصل المسألة في بعض الأحيان الى عدم اقتناع الطبيب بذلك لانه يرى ان جميع الفحوصات تقريبا سليمة. وقد يؤدي هذا الى اصابه مثل هؤلاء المرض بالاكتئاب و الانعزال. لذلك لا بد من الانتباه لهذه القضية وهي التدقيق فى عملية التشخيص وهي تعمد كذلك بدرجة كبيرة على المريض نفسه.

الأسباب

حتى الآن لا تزال أسباب هذا المرض غامضة ولم يصل العلماء حتى اليوم لاكتشافها. ولكن هناك بعض الأمور التي لوحظت عند المصابين بمتلازمة الألم العضلي المتفشي. من هذه الأمور هو انخفاض كمية الناقل العصبي (سيروتونين) وهو الذي يلعب دور في الشعور بالألم وعملية تنظيم النوم. كذلك اثبتت بعض الدراسات ان المصابين بهذا المرض لديهم نقص في نسبة مادة الكورتيزول في البول. بالرغم من ذلك لم تتأكد حتى الآن لدى الباحثين ما اذا كان لهذه العوامل دور في حصول المرض ام لا ولكن كثير من الباحثين يعول على هذه النتائج لانها قد تؤدي في المستقبل الى معرفة الاسباب أو اكتتشاف الدواء المناسب.

العلاج

لا يوجد هناك علاج يؤدي الى الشفاء من مرض متلازمة الألم المتفشي كل التدابير التي تتخذ و التي تسختدم كوسيلة للعلاج ما هي الى طرق تعمل على التخفيف من عوارض المرض. وخطة العلاج توضع لكل شخص على حسب حالته. ولذلك تلعب الناحية الفردية ووجود الطبيب المشرف على الحالة دورا كبيرا في نجاح الخطة العلاجية و التخفيف بشكل كبير من عوارض المرض. وخطة العلاج تشمل في الغالب الآتي:

ـ الأدوية وهي مختلفة منها ما تكون متعلقة بادوية الأكتاب وقد تعطى في بعض الحالات أدوية مضادة للصرع رغم ان المريض ليس مصاب بالصرع. وذلك لان لها تأثير كبير على الأعصاب.

ـ العلاج بالرياضة ويكون الهدف منه رفع مستوى اللياقة عند المريض لان معظم المصابين يعانون من ضعف شديد في الدورة الدموية. وقد يستمر ذلك لمدة اشهر يتم فيها رفع معدل اللياقة عند المريض بشكل تدريجي. ومن التمارين التي ابدت فعاليتها هي اداء الحركات الرياضية في الماء وخارج الماء والتي تركز على تمارين المفاصل والعضلات.

ـ العلاج الفيزيائي

ـ تمارين الاسترخاء و التعامل مع الضعوط النفسية

ـ العلاج الطبيعي كالعلاج بتسخين مواضع الالم. العلاج بالابر الصينية وغير ذلك مما هو تابع للعلاج الطبيعي

ـ اتباع نظام غذائي سليم يناسب الحالة

ـ العلاج النفسي وأخذ التدابير اللازمة من الناحية النفسية ومن أهمها الابتعاد عن القلق والضعوط النفسية